مقدمة حول أهمية الاتصال في حياة البشر

أدرك الإنسان منذ البدایات الأولى للحیاة الاجتماعیة، أهمیة الاتصال بالنسبة له كفرد یرغب في التعبیر عما في نفسه أو عند اختلاطه مع الآخرین لتبادل الآراء والأفكار معهم، فلا زال الاتصال عنصرا فاعلا في الحياة الاجتماعية وحافزا قویا لتطویرها, وقد تطورت وسائل الاتصال بتطور الحضارات حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن في عصرنا الحالي أين صار الاتصال بين الأفراد والجماعات أسهل بكثير مما كان عليه في الماضي.

فالاتصال هو القوة الدافعة في أیة علاقة، وهو شریان الحیاة بالنسبة للمجتمع إذ یتواصل الأفراد بشكل مستمر في المنزل والعمل والمدرسة من خلال إرسال واستقبال الرسائل بمختلف أشكالها التي تمكنهم من المعلومات والمعارف والمواقف والمهارات

ونظرا للتقدم الكبیر الذي یشهده العالم الیوم، یجد الفرد نفسه أمام تحدیات كبیرة تفرض علیه سلوكیات ومواقف متجددة، تتغیر بتغییر الأفراد الذین یتصل معهم، والعمل الذي یقوم به، والشروط التي یعیش فیها مما یفرض علیه التمتع بمهارات اتصال فعالة تمكنه من التكیف مع ظروفه والقیام بواجباته .

فنجاح أية مؤسسة في تحقیق أهدافها یرتبط بشكل كبیر بنجاح عملیة الاتصال داخلها وخارجها، والاتصال یساعد على تكوین علاقات إنسانیة بین الرؤساء و المرؤوسین بعضهم البعض، والمؤسسات التربوية ليست بمنأى عن الاستخدام الأمثل للاتصال بين مختلف هياكلها وأقسامها, وخاصة الاتصال بين الأساتذة والتلاميذ, وبين الأساتذة والطلبة, إذ إن العملية التعليمية أهم العمليات في المؤسسات التربوية والتعليمية سواء في التعليم العام أو التعليم الجامعي, لذا فإنه يتعين على القائمين على العملية التعليمية السعي إلى تحسين الاتصال البيداغوجي بما يعود بتحسين الأداء التعليمي على مستوى المؤسسات التعليمية.